هيفاء وهبي في تجربتها السينمائية الاولى تظل ابرع في الاغنية منه في التمثيل

كان (فرنسا) (ا ف ب) – تأتي الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي الى مهرجان كان السينمائي هذه السنة مصحوبة بحلم رافقها طوال السنوات الماضية وحققته في مصر مع المخرج خالد يوسف لتظهر في اول حضور سينمائي لها مؤدية دورا ليس فيه الكثير من الاغراء ولا تظهر فيه كمغنية.
وكانت هيفاء وهبي سجلت حضورها على السجادة الحمراء للمهرجان في السنوات الاخيرة بعد ان كررت اعلان رغبتها بالتمثيل غير انها وفي هذا الدور الاول لن تكون قادرة على اجتذاب الجمهور كما اجتذبته في قدراتها الادائية والاغرائية في صورتها كمغنية.
وبدت هيفاء وهبي في “دكان شحاتة” مفتقرة الى الخبرة التمثيلية، وهو الامر الذي تنبأ به النقاد من قبل حين اعتبروا انه سيكون من الصعب على هيفاء ارتداء الزي الشعبي المصري وتأدية دور امراة صعيدية. وبدت هيفاء وهبي في دور “بيسة” تخوض اختبار كفاءة صعبا زاد منه رغبة المخرج بعدم اظهارها جذابة ومغرية، وهو في لقطاته حد فعليا من جمالها على الشاشة، وهي تحرم من حبيبها الذي يدخل السجن ظلما ويظلمه اخوانه قبل كل الناس.
وقالت هيفاء وهبي لوكالة فرانس برس بمناسبة عرض الفيلم ضمن انشطة السوق على هامش مهرجان كان السينمائي مساء الاحد ان شخصية “بيسة” جعلتها تحب السيناريو “وهي شخصية حساسة ومتطورة جدا وبذلت جهدي لتادية الدور اداء جيدا”. واشارت الى انه كان لديها في البداية رهبة كبيرة من العمل مع المخرج خالد يوسف لكنها سرعان ما اعتادت الوقوف امام الكاميرا وعلى العمل مع بقية الممثلين في الفيلم الذي يؤدي بطولته بجانبها عمرو سعد في دور شحاتة المفضل بين اخوته لدى والده محمود حميدة.
وحول ما ذهب البعض لقوله من ان هيفاء وهبي تسعى لتقليد ساندريلا الشاشة العربية سعاد حسني علقت “اكون فخورة جدا وسعيدة لو كنت املك نصف موهبة سعاد حسني”. وعن المخرجة الراحلة رندة الشهال التي ربطتها بهيفاء علاقة صداقة حيث كان يفترض ان تقوم المغنية اللبنانية باول دور لها معها في سيناريو لم يكتب له ان يتم بسبب رحيل المخرجة، تقول هيفاء وهبي “اتذكر رندة دائما وانا ابتسم لانها كانت مصدر فرح لكل من حولها وهي تحترم الناس وتبتسم للجميع وتقف بجانب الكل”. واضافت “كان رحيلها خسارة كبيرة لكنها لم تمت وهي موجودة بيننا باستمرار”.
اما عن مشاريعها السينمائية القادمة فلا تفصح هيفاء كثيرا وتكتفي بالقول “قبل تنفيذ هذا الفيلم والموافقة عليه قرأت عددا كبيرا من السيناريوهات وساكرر نفس الشيء هذه المرة، احب ان ادرس خطواتي وان اتريث”.
وكتب السيناريو لفيلم “دكان شحاتة” ناصر عبد الرحمن وانتجه كامل ابو علي بالتعاون مع رجل الاعمال نجيب ساويرس الذي دخل مجال الانتاج السينمائي. وسيطلق الرجلان بالتعاون مع عدد من رجال الاعمال مهرجانا سينمائيا جديدا في شرم الشيخ العام المقبل.
ولا يحتوي الفيلم الذي اخرجه خالد يوسف على مشاهد ساخنة كما روجت لذلك الصحافة المصرية من قبل بل هو يصور قصة حب تدور في مجتمع صعيدي على خلفيات الحياة اليومية والتقاليد وصراع الحب والسياسة والشرطة والاسلاميين.وسط هذه الظروف وبسبب طمع اخ بيسة يتعذر زواجها من حبيبها شحاتة وتتحول القصة الى ميلودراما تحتوي على ما تحتويه كلاسيكيات السينما المصرية من مشاهد الرقص والاغنية والبكاء وغيره.
وتقوم حبكة الفيلم من البداية على مرجعيات سياسية فمقدمة الفيلم الطويلة تكرر عناوين الصحف على سنوات من الاحداث العامة التي شهدتها مصر ومنها احراق مجلس الشعب ومسرح بني سويف والانتخابات حيث نشاهد اكثر من مرة صورا للمرشح الرئاسي ايمن نور.
ويزدحم الشريط بهذه الاحداث التي تفيض عن حجمه كما يزدحم بالكلام وايضا بالموسيقى والاغاني التي تحضر في الشريط بقوة ما يفقده ايقاعه ووقعه وبعضا من الهدوء المطلوب للسينما. ورغم ايقاعه السريع يبدو “دكان شحاتة”، الذي يرمز في كثير من صوره الى وقائع سياسية مثل شراء ارض السفارة الاسرائيلية في القاهرة، مزدحما بسياقات لا تعرف الاختزال الذي هو ضروري للسينما والصورة.
هيفاء وهبي: فض بكارتي آلمني نفسيا في دكان شحاتة

كشفت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي عن أنها تألمت نفسيا في مشهد “فض بكارتها” في فيلم “دكان شحاتة”، معتبرة أنه المشهد الأصعب الذي واجهته في تجسيد شخصية “بيسة” الصعيدية.
وأوضحت هيفاء، في إحدى تصريحاتها عقب العرض الخاص للفيلم مساء الجمعة 15 مايو/أيار أن الفيلم حوى عدة مشاهد صعبة بالنسبة لها؛ أبرزها فض بكارتها، حيث كان الأمر مؤلما نفسيا، كما أنها تأثرت بمشهد خطبتها على حبيبها، حيث كانت ترقص، ثم فوجئت بانقلاب الأمور رأسا على عقب، فضلا عن أن الدموع غلبتها تأثرا بمشهد موت حبيبها.
وقالت إن العروض السينمائية انهالت عليها قبل دخول “دكان شحاتة”، لكنها فضلت تجسيد شخصية “بيسة”؛ لما تتضمنه من انفعالات ومواقف وتناقضات بدت والفيلم حبر على ورق.
ونفت ما أشيع عن خوفها من ارتداء النقاب والحجاب في أحداث الفيلم، مشيرة إلى أن الشخصية لفتاة صعيدية.. الأمر الذي يتطلب ذلك.
من جهة أخرى أكدت هيفاء -خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أبطال الفيلم- أنها راضية تماما عن دورها، مؤكدة أنها وضعت نفسها بين أيدي خالد يوسف ليفعل فيها ما يشاء، فيما أشار مخرج الفيلم أنه تفاجأ بأداء هيفاء، وتنبأ لها بمستقبل سينمائي يفوق الغنائي.
وبجانب هيفاء، حضر العرض الخاص للفيلم في سينما جودنيوز كل أبطال العمل، وهم محمود حميدة وعمرو سعد وغادة عبد الرازق وعمرو عبد الجليل ومحمد كريم، والسيناريست ناصر عبد الرحمن والمخرج خالد يوسف والمنتج كامل أبو علي.
المخرج يحذر من الفوضى
وتدور أحداث الفيلم حول شحاتة (عمرو سعد)، وهو شاب مهمش مغلوب على أمره يعاني الكثير في حياته من إخوته من والده، ثم يقع في حب بيسة (هيفاء وهبي)، التي تدخل في مشاكل مع شقيقها (عمرو عبد الجليل)؛ لإتمام زواجها على شحاتة، وبالفعل تتم خطبتهما، إلا أنه يدخل السجن.
وأثناء سجن خطيب “بيسة”، يجبرها شقيقها على الزواج من شقيق شحاتة، على رغم كل محاولاتها لمنع هذا الزواج، لكنها تنجب منه طفلا. وعندما يخرج شحاتة يفاجأ بما حدث، وتبدأ مظاهر الصراع الاجتماعي الذي يحاول مخرج الفيلم إسقاطه على الأوضاع السياسية في مصر، ليحذر في نهاية الفيلم من حالة فوضى تجتاح المجتمع.
وقال مخرج الفيلم إنه لا يقصد الإساءة في مشهد النهاية بقدر ما يريد أن يوجه رسالة تحذير لكل من يهمه أرض الوطن.
وحول مشكلة “دكان شحاتة” مع الرقابة، قال إن الأمر تجاوز حدود الرقابة إلى جهات سيادية عليا، وإنه لا يجيد أسلوب التملق؛ لذا واجه مشاكل لكن الإبداع انتصر ولم يتم حذف ولو مشهد واحد من العمل، وأعرب عن حلمه بأن يأتي اليوم الذي يصحو من نومه ليجد قرارا بإلغاء الرقابة.
من جانبها قالت غادة عبد الرازق إنها وهيفاء أصبحتا صديقتين جدا بعد الفيلم وأثناء تصويره، نافية بذلك الشائعات التي تحدثت عن خلافات بينهما.












